الزركشي

27

البرهان

وكذا قوله : * ( فأثرن به نقعا . فوسطن به جمعا ) * ، قيل : الضمير لمكان " الإغارة " بدلالة " والعاديات " عليه ، فهذه الأفعال إنما تكون لمكان . وقوله : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ، أضمر القرآن ; لأن الإنزال يدل عليه . وقوله : * ( فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) * ، ف‍ " عفى " يستلزم " عافيا " إذ أغنى ذلك عن ذكره ، وأعيد الهاء من * ( إليه ) * عليه . الخامس : أن يدل عليه السياق فيضمر ، ثقة بفهم السامع ، كإضمار " الأرض " في قوله : * ( ما ترك على ظهرها من دابة ) * ، وقوله : * ( كل من عليها فان ) * . وجعل ابن مالك الضمير للدنيا ، وقال : وإن لم يقدم لها ذكر ، لكن تقدم ذكر بعضها ، والبعض يدل على الكل . وقوله تعالى : * ( مستكبرين به سامرا تهجرون ) * ، يعنى القرآن أو المسجد الحرام . وقوله : * ( قال هي راودتني عن نفسي ) * . * ( يا أبت استأجره ) * . * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) * ، الضمير يعود على الميت ، وإن لم يتقدم له ذكر ، إلا أنه لما قال : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * علم أن ثم ميتا يعود الضمير عليه . وقوله : * ( وإذا حضر القسمة ) * ثم قال : * ( فارزقوهم منه ) * ; أي من الموروث ، وهذا وجه آخر غير ما سبق .